أفلوطين
96
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
عقلا البتة . ولا يمكن أن لا يفعل العقل . وفعله « 1 » إنما هو حركة ، فحركته عقلية ، وحركة سائر الجواهر هي « 2 » متممة بجميعها . وكل جوهر وكل حياة إنما هو من حركات العقل . فجوهر العقل حافظ لجميع الجواهر التي تحته ، وحياة العقل حافظة لكل حياة تحتها . وكلّ سالك هناك - عقلا كان أو حياة - فإنه يسلك في مسلك حيوانىّ وممرّه على أشياء حية . وكما أن السالك في هذه الأرض إنما يسلك في مسلك أرضى والأشياء التي يمر بها إنما هي أرضيّة كلها وإن كان ذلك كثيرا مختلفا - كذلك من سلك في تلك الأرض [ 34 ا ] الحيوانية إنما يسلك في « 3 » مسلك الحياة ، والأشياء التي يمرّ بها هي حياة أيضا « 4 » والحي سالك في تلك الأرض الحيوانية « 5 » وإنما يسلك ضروبا من طرق الحياة طرقا بعد طرق . غير أنه وإن سلك ضروب تلك الطرق فإنما يسلكها إلى أن يأتي إلى « 6 » آخرها من غير أن يفارق أوّلها خلاف ما يكون هاهنا في العالم السفلى « 7 » : فإنما السالك طريقا ما إذا صار في موضع آخر من هذا الطريق الأرضي فارق أوّله وجميع أجزاء ذلك الطريق « 8 » ، وإنما يكون في آخره فقط ، أعنى في الموضع الذي هو فيه . وأما السالك في أرض الحياة فإنه يسلك إلى أقصى تلك الأرض من غير مفارقة منها لأوّلها ، ويكون في أوّلها وآخرها وفيما بين ذلك في حالة واحدة . فإنه وإن لم يسلك في تلك الأرض مسلكا سواء ، وكان في بعض تلك الأرض أكثر سلوكا وفي بعض أقلّ ، وكان في بعضها دون بعض - لم يكن السالك في تلك الأرض ، عقلا كان أو حياة ، عقلا بالفعل وحياة بالفعل ، لكنه يكون عقلا أو حياة بالقوة ، فيكون ناقصا واقعا تحت الكون والفساد . فأما العقل أو الحىّ الذي بالفعل فهما في كل معقول وكل حياة بالسواء . فإن كان هذا هكذا ، قلنا إن الأشياء كلها من « 9 » العقل ، والعقل هو الأشياء ، فإذا كان العقل كانت الأشياء ، وإذا لم تكن الأشياء
--> ( 1 ) كذا في ح . - وفي ط : العقل فعله وإنما هو حركة . - ص : ولا يمكن أن لا يعقل العقل وإنما . . . ( 2 ) هي : ناقصة في ح . ص متممة بجميع الجواهر . ( 3 ) في : ناقصة في ص . ( 4 ) ص : أيضا هي حياة . ( 5 ) ط : الأرض إنما . . . ( 6 ) إلى : ناقصة في ط . ( 7 ) ص : الأسفل . ( 8 ) الواو : ناقصة في ص . ( 9 ) ط : في .